سفارات اجنبية تبدي قلقها من التطورات الاخيرة في جنوب السودان

سفارات اجنبية تبدي قلقها من التطورات الاخيرة في جنوب السودان
أكدت مجموعة من السفارات الغربية، بما في ذلك كندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على أهمية أن يظهر القادة في جوبا التزامهم بالحوار السلمي، مشددين على ضرورة وضع مصلحة شعب جنوب السودان في مقدمة أولوياتهم. جاء ذلك في سياق الأحداث الأخيرة التي شهدتها ولاية أعالي النيل، حيث تصاعدت الأعمال العدائية بشكل ملحوظ، مما أدى إلى وقوع العديد من الضحايا.
في بيان صحفي صدر يوم الأربعاء، أعربت السفارات عن إدانتهم للأعمال العدائية التي شهدتها المنطقة، مشيرين إلى القلق المتزايد بشأن التقارير التي تتحدث عن اعتقالات طالت عددًا من كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين. هذه التطورات تثير مخاوف كبيرة بشأن الاستقرار والأمن في جنوب السودان، حيث يسعى المجتمع الدولي إلى دعم جهود السلام والمصالحة.
كما أعربت السفارات عن تضامنها مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، داعية إلى وقف فوري للأعمال العدائية. وشددت على أهمية أن تتحلى جميع الأطراف المعنية بضبط النفس، وأن تعمل على خلق بيئة ملائمة للحوار البناء. إن التزام القادة في جوبا بالحوار السلمي يعد خطوة حيوية نحو تحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد، وهو ما يتطلع إليه الشعب الجنوبي.
تزايدت التوترات في جوبا بعد اعتقال أربعة من كبار ضباط الجيش الشعبي لتحرير السودان المعارض ووزير النفط بوت كانج تشول يوم الثلاثاء.
من بين المسؤولين العسكريين المحتجزين من الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، الجنرالات غابرييل دووب لام وكوانج جاتكوث كيرجيوك ووسلي ويليبي وأشهب خميس فحل.
تحدثت الاعتقالات في ظل تصاعد التوترات بعد استيلاء الجيش الأبيض، وهو جماعة مسلحة محلية من الشباب، على قاعدة تابعة لقوات الدفاع الشعبي في مقاطعة ناصر بولاية أعالي النيل. وقد اتهمت الحكومة الجيش الأبيض بالتعاون مع نائب الرئيس الأول الدكتور ريك مشار، وهو ما تنفيه المعارضة.
أفاد وزير الإعلام مايكل ماكوي، المتحالف مع الرئيس سلفا كير، بأن الاعتقالات تمّت لأن الأشخاص كانوا “يتعارضون مع القانون”.
قال “لقد تم القبض عليهم لأنهم كانوا في صراع مع القانون. لا مجال للسخرية في هذا الأمر. ما نحتاجه هو الأمن. إذا تم اعتقال شخص ما، فذلك لسبب ما”.
يتمثل جهد الرئيس سلفا كير ونائبه الأول الدكتور ريك مشار في تنفيذ اتفاق السلام الذي وُقع في عام 2018، والذي يهدف إلى إنهاء سنوات من الصراع الداخلي. إلا أن الاتفاق واجه تأخيرات وصعوبات متكررة، لاسيما فيما يتعلق بتوحيد الفصائل المسلحة لتشكيل جيش وطني
Source link