أخبار العالمأخبار محلية

رفض شعبي وحكومي… عبد الله حمدوك يطلق مبادرة تشمل نشر بعثة إقليمية ودولية في السودان

خرج رئيس مجلس الوزراء السابق، عبدالله حمدوك، الثلاثاء 4 مارس 2025، في خطاب مصور أطلق فيه مبادرة لإنهاء الحرب في السودان، تشمل دعوة لاجتماع مشترك عاجل بين مجلس السلم والأمن الأفريقي ومجلس الأمن الدولي بحضور قائدي القوات المسلحة والدعم السريع وقائد الحركة الشعبية قطاع الشمال عبدالعزيز الحلو وقائد حركة جيش تحرير السودان عبدالواحد نور والقوى المدنية الديمقراطية، للاتفاق على عدد من النقاط، بما في ذلك وقف إطلاق النار واتخاذ حزمة إجراءات لبناء الثقة وتهيئة المناخ لإنهاء الحرب.
وشملت إجراءات بناء الثقة وتهيئة المناخ التي دعا لها عبدالله حمدوك الذي يرأس تحالف القوى السياسية المعروف باسم “صمود”، الاتفاق على آليات مراقبة فعالة لوقف إطلاق النار، بما في ذلك نشر “بعثة سلام إقليمية ودولية”، وفتح ممرات لإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود وفي المناطق المتأثرة، مع ضمان حرية حركة المدنيين في جميع أنحاء البلاد، كما دعت الخطة إلى إنشاء “مناطق آمنة خالية من الأنشطة العسكرية”، ووقف التصعيد الإعلامي بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين.
من جانبه، قطع عضو مجلس السيادة الانتقالي و مساعد قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن ياسر العطا بعدم القبول بأي هدنة مع قوات الدعم السريع.
وصرح العطا أثناء تفقده قيادة قوات البطانة ودرع السودان خلال زيارته إلى معسكر العيلفون شرق الخرطوم، “سمعت بان حمدوك لديه مبادرة جديدة لحوار يجمع الجيش بقوات الدعم السريع، انا في الحقيقة ما قاعد اسمع اي حديث صادر من حمدوك لكن ردنا عليه نحن مبادرتنا بل بس”.
وشدد العطا، على وحدة الأمة السودانية في مواجهة “ميليشيا آل دقلو الإرهابية” ، ومواصلة العمل على تطهير البلاد منها.
واعتبر مجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلال، خطاب رئيس تنسيقية “صمود” عبدالله حمدوك الأخير بانه تدخل سافر وانتهاك لسيادة السودان ومتاجرة واستخفاف بإرادة الشعب السوداني.
ونوه مجلس الصحوة في بيان له إلى أن خطاب حمدوك عبر عن أجندة معلومة ومكشوفة تخدم جهات متعددة إقليمية ودولية معادية لحكومة السودان.
وربط بعض المحللين السياسين، دعوة حمدوك التي تحمل في مضمونها إرسال قوات دولية للسودان، بمشروع القرار الذي قدمته بريطانيا إلى مجلس الأمن الدولي الذي أحبط منتصف شهر نوفمبر من العام الماضي.
وجدد الصحوة موقفه الرافض لقيام أي حكومة منفى موازية لحكومة السودان القائمة برئاسة عبد الفتاح البرهان واعتبرها الحكومة الشرعية التي تمثل سيادة السودان وشعبه في كآفة المحافل الإقليمية والدولية.
ونقلا عن صحيفة “سودان تريبيون”، للكاتب الصحفي والناشط السياسي علي ترايو، يُثير موقف تنظيم “تقدم”، الذي أعاد تسمية نفسه إلى “صمود” تحت قيادة الدكتور عبدالله حمدوك، الكثير من التساؤلات. فرغم الضجة الإعلامية حول “ميثاق التأسيس” و”دستور التأسيس” وإعلان “الحكومة الموازية”، جاء رد فعل التنظيم صامتاً وغير واضح. هذا الصمت فتح على مصراعيه أسئلة حول احتمال كونه تقاعسًا أو تواطؤًا أو مجرد “توزيع أدوار”. قد يُنظر إلى هذا السكوت على أنه اعتراف ضمني بما حصل، مما يعني أن انفصال الجناحين داخل التنظيم مجرد خدعة.
حالة من التردد والبرود تحيط بموقف “تقدم” تجاه الدعوة لتكوين “الحكومة الموازية”، وقد كانت واضحة عندما كان التنظيم موحدًا. يتحدث أحد القيادات في التنظيم عن تأخر فكرة الحكومة الموازية، مشيراً إلى أنها جاءت بعد “فوات الأوان” عندما كانت قوات الدعم السريع تسيطر على العاصمة وأجزاء من البلاد.
ومن جهته صرح الأستاذ وائل محجوب في مقال له، أوضح أن مؤتمر “الميثاق التأسيسي” في نيروبي كشف عن تواطؤ البعض الذين كانوا يتدثرون بشعارات “رفض الحرب”. وقد انحاز هؤلاء بشكل واضح لخيار الدمويين، مما شكل خيانة للمبادئ المدنية.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى