محمد ادريس يكتب : المقاومة الشعبية الاتحادية..ماذا ستقدم للقضارف؟!


محمدادريس
=حينما توسعت انتهاكات مليشيا التمرد نحو المواطنيين في أعراضهم وأموالهم وتركت قواعد ومعسكرات القوات المسلحةواتجهت الي بيوت ومتاجر المواطنيين،نبعت فكرة المقاومة الشعبيةالمسلحة كرد فعل شعبي من كل السودانيين تجاه الانتهاكات اليومية للقوي الاستعمارية الجديدة،تماما كما نبعت المقاومة الفلسطينية كرد فعل علي الانتهاكات الإسرائيلية،
لتنجح في ردع العدوان عن الفاشر والفولة والأبيض وكادقلي والنيل الأزرق والقضارف ونهر النيل والنيل الأبيض،بيد أن الضمائر التي لم توقظها انتهاكات المليشيا المتكررة والمرصودة والموثقة دوليا،صاحت وبصوت مشروخ تحذر من نذر حرب أهلية وطفقت تدمغ المقاومة بأنها ستتحول الي جسم سياسي يصعب كبح جماحه بعد الحرب وما الي ذلك من خزعبلات القوة الناعمة للمشروع التامري علي البلاد..!
=وماتجهله تلك القوي السياسية القابعة في العواصم البعيدة،أن المقاومة الشعبية هي النضال بالروح والمال لأجل بقاء وتماسك الوطن،تضم كافة أبناء السودان بالوانهم السياسية وتوجاهتهم الفكرية ،ودعما للقوات المسلحة حيث لامكان لدور سياسي أو لجماعات اورايات حزبية إنماهي الملاحم ومواكب الشهداء والخنادق ودماء الجرحي الطاهرة والاناشيد الجهادية تلهب الحماس..!
=وربما تأتي زيارة رئيس المقاومة الشعبية الإتحادية الفريق بشير مكي الباهي للولايات في هذا السياق وفي إطار تجويدوتقنين عملها،حيث يزور ولاية القضارف منذ الأمس للوقوف علي أوضاع واحتياجات المقاومة الشعبية بالقضارف،يرافقه وفد رفيع يمثل لجنة اتحادية تتالف من الجيش والشرطة ووزارة الحكم الاتحادي والمالية والأجهزة المختصة،كانت المحطة الأولي للزيارة مدينة الشواك باستعراض قوة كبيرة ومجهزة من المستنفرين حيث قطع الفريق الباهي بتكوين ودعم وتسليح كتيبة استراتيجية خاصة للفشقة تكون قادرة علي ردع اي مهددات محتملة علي المحلية ذات الموقع الاستراتيجي
=تعددت الزيارات والاجتماعات وملخصها ان المقاومة الشعبية في القضارف صامدة وفاعلةدربت أكثر من ٢٧ الف مستنفر بين تدريب مفتوح ومقفول ومتقدم في أكثر من 8معسكرات والمشاركة الفاعلة في متحركات الفاو والرهد والبطانة وسركاب فماهو عطاء وسند المقاومة الشعبية الإتحادية من دعم واسناد عقب هذه الزيارة للقضارف وبعد تلمس الاحتياجات..أم هي زيارة روتينية لأغراض إدارية؟!
=والخلاصة التي ينتظرها أهل القضارف من هذه الزيارة عقب لقاء الوفد الإتحادي بالوالي واللجنة الأمنيةوفعاليات ورموز المجتمع ،ماذا ستقدم المقاومة الشعبية الإتحادية للقضارف لأجل،
تكملة النواقص في السلاح والمهمات واللبس والمتحركات من عربات قتالية وادارية وتكثيف التدريب المتقدم ودعم إعاشة المعسكرات والخلافة للمستنفرين والعلاج للجرحي والعناية والإهتمام بأسر الشهداء،فإن كانت كل تلك التفاصيل عبء ملقي علي عاتق الولاية تدفعها من ميزانياتها المحدودة في المجهود الحربي،فإنه لاطائل من وراء هذه الزيارات والاجتماعات التي تهدر أوقات المقاومة في تفاصيل ” انصرافية”والعدو علي الأبواب يتسرب الي القري والفرقان،ولايكمن أن تكون المعركة مدورة ومحاولات التسلل إلي عمق حدود الولاية مستمرة فتهدر الاوقات في استقبالات ووداع وفود ليس لديها ماتقدمه للميدان غير حديث الخير والإيمان وبشريات” النصر الكلامية”..!
=جهد أهل القضارف ووالي الولاية هو الذي جعل القضارف صامدة ومستقرة وتصد يوميا المحاولات العبثية للمليشيا،وعلي المركز أن يدرك حجم الخطر الحقيقي علي القضارف ويضاعف من التعزيزات والتجهيزات الجوية والبرية لديمومة حالة التأهب والاستعداد والقدرة علي ردع فلول التمرد في تخوم الدندر واقاصي الجزيرة،أما علي المستوي الولائي الفريق محمد أحمد حسن والي القضارف كان أحد أعمدة المقاومة الشعبية قبل أن يعين واليا فهوحادب علي تمكينها وخبير بقضاياها وقادر علي حل مشكلاتها الداخلية بوجودرئيس المقاومة الميداني اللواء م_ عبدالله يوسف ولجانه ومكتبه التنفيذي، والقرارات الولائية كفيلة بتقديم الدعم المطلوب للمقاومة في تسليحها واعدادها لمابعد الخريف حيث تتفاقم المهددات الأمنية،والجميع يتساءل ماهو دور المركز تجاه القضارف سلة غذاء السودان وأكبر ولاية تأوي النازحين من الخرطوم والجزيرة وسنجة هل سيتفرج عليها ام سيرمي بثقله لحمايتها،وفي تأمينها وحمايتها بقاء للدولة السودانية من الانهيار الكامل،وأهل القضارف شاكرين ومقدرين للرئيس الفريق أول عبدالفتاح البرهان دعمه الأخير للمقاومة الشعبية بالقضارف بالاسلحة المتطورة ولكن الحوجة ماتزال كبيرة للسلاح في ظل حصار جائر علي البلاد،يحتم علي قيادة الدولة ابتداع البدائل وتطوير الاتفاقيات العسكرية والانفتاح نحو أصدقاء السودان في العالم الشرقي، فالقوات المسلحة كماهو معلوم بالضرورة جيش رسمي وقومي لدولة عضو في الأمم المتحدة ومعترف بها وبقادتها ويحصل علي السلاح بالقنوات الرسمية المعترف بها دوليا ..!
Source link