أخبار العالمأخبار محلية

ابراهيم عربي يكتب : (شريان الحياة 2) … تشوين الدعم السريع ..!

بقلم : إبراهيم عربي

رجحت المصادر أن بعض الشاحنات التي كانت تحمل المساعدات الإنسانية الدولية عبر معبر أدرى ، تحمل تشوينا عسكريا لمليشيا الدعم السريع ، وقد تزامن معها تحركات طائرة اليوشن المستأجرة من قبل الإمارات الي مطار أنجمينا ومنها إلي مطار أم جرس في تشاد مثلما كانت تعمل علي إمداد المليشيا بالأسلحة والذخائر قبل ثلاثة أشهر وتوقفت قبل معاودة رحلاتها من جديد ..!.
الواقع كما اوردنا أمس الثلاثاء في سبق صحفي عن مصادر (خاصة) موثوقة أن مليشيا الدعم السريع المتمردة نهبت شاحنات مساعدات إنسانية دولية دخلت عبر معبر أدرى بالحدود مع دولة تشاد ، وقد إستولت علي إحداها كاملة ربما عملية (تسليم وتسلم) في المسافة بين (أدري – الجنينة) حول منطقة (أديكونق) ومن غير المعروف إن كانت تحمل مواد إغاثية أم أسلحة وذخيرة تشوينا للمليشيا ..!
علي العموم إستولت عليها المليشيا في المسافة مابين (أدرى – الجنينة) وهي مناطق (جربي – شكري – رنقا – حلة مسار) وسكانها جميعا من المكونات العربية التي تتبع لمليشيا الدعم السريع ..!، مما يرجح إنها أسلحة وذخائر ، وكانت منظمة الأمم المتحدة قد أعلنت قبل إسبوع تقريبا عن عبور (38) شاحنة لبرنامج الأغذية العالمي التابع لها تقدر حمولتها (1253) طن بالمساعدات الإنسانية في طريقها من تشاد إلى السودان عبر معبر أدري ..!.

بينما إستولت المليشيا أيضا علي كل الشاحنات الدولية التي وصلت مدينة الجنينة عبر أدرى وتم توزيعها بصورة (جهوية) تحت تهديد السلاح من قبل المليشيات العربية المحسوبة علي قوات الدعم السريع المتمردة وفي غياب كامل للحكومة والمنظمات الدولية ..!..

بلا شك خذلت المليشيا داعمتها أمريكا المتعاطفة معها ، أمريكا التي إعترفت الآن بإنتهاكات المليشيا من إغتصاب وتطهير عرقي ، قالها وزير الخارجية الأمريكية بلينكن علي إستحياء ..!، وربما تفاجأ بهمجية الدعم السريع ونهبها للمساعدات الإنسانية وقصفها معسكر أبوشوك للنازحين ومستشفي الشرطة بالفاشر ومستشفي الندى والمواطنين في أم درمان فقتلت النساء والأطفال وآخرين وهي مناطق مأهولة بالسكان عقب إتفاقها في جنيف مما يؤكد إنها مجرد مليشيا همجية ..!.
بكل أسف نهبت قوات الدعم السريع المساعدات الإنسانية ونهبت معدات مستشفي إبن سينا بالخرطوم حسبما كشفت أطباء بلا حدود وقالت كانت المليشيا تستخدم المستشفى ثكنة عسكرية ، وليس ذلك فحسب بل استباحت مدينة المرفع في سنار ، حيث هجرت مواطنيها وشفشفت منازلهم واغتصبت النساء ، كما إعتدت علي صقع الجمل والخوى في غرب كردفان وغيرها بولايات البلاد المختلفة مما أدى لتشريد المواطنين وتفاقم حجم الأزمة الإنسانية ..!.
وبالتالي اعتقد أن الجنرال كباشي كان علي حق عندما وصف أمريكا بالتحايل والمرواغة والتلون في وقت تسعي فيه الحكومة صادقة بحثا عن اتفاق سلام عادل ودائم يلبي تطلعات الشعب السوداني ، ولكن بكل أسف حدث ما كنا نخشاه وحذرنا منه في جنيف أن تتحول عملية دخول الإغاثة عبر معبر أدرى الحدودي مع دولة تشاد إلي (شريان الحياة 2) لتشوين قوات الدعم السريع المتمردة الإرهابية ..!.
وبالتالي أول ما يتبادر للذهن سؤال ملح هل الحكومة علي علم ومشاركة في هذا البرنامج مثلما قالت عبر الناطق بإسمها وزير الاعلام الدكتور جراهام عبد القادر وإنها فعلا إتخذت إجراءات لكشف حمولة الشاحنة بالطن وتحديد الجهة المستقبلة وجهات التوزيع داخل السودان ، وقال إنها خطوة لتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة في تسهيل وصول الإغاثة ..!.

وعليه هل قامت الحكومة فعلا بعمليات الكشف ام مجرد تصريحات ..؟!، وهل فعلا كانت مساعدات إنسانية للمواطنين أم تشوين عسكري لذات المليشيا المتمردة المدعومة من قبل دولة الإمارات لإلتقاط أنفاسها لدورة جديدة من الحرب ..!، وبالطبع نحن ننتظر ردا مقنعا وبيانا شافيا او مؤتمر صحفيا محضورا من الحكومة للتوضيح ..!.

في تقديري الخاص أننا لدغنا من ذات جحر جنيف بنموذج شريان الحياة للمرة الثانية ، ولكن لماذا وافقت الحكومة علي هذا الإتفاق رغم رفضها المشاركة في جنيف ، ولماذا رفضت دخول مساعدات إنسانية لجنوب كردفان المحاصرة جوعا عبر حدود دولة جنوب السودان وهي الأكثر حاجة للمساعدات الإنسانية ووافقت علي أدرى ..؟!.

علي كل ماذا تقول الأمم المتخدة وماذا تقول أمريكا صاحبة المبادرة وبماذا يدافع عراب جنيف توم بيريللو المبعوث الامريكي الخاص في السودان ، وماهو رد مليشيا الدعم السريع وماهو رد جناحها السياسي تقدم وماذا تقول الإمارات حيال هذه العملية وماذا يقول المجتمع الدولي بعد أن إنكشفت المؤامرة بإن مخرجات جنيف ماهي إلا نموذجا (شريان الحياة2) لتشوين مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية ..؟!.

الرادار .. الأربعاء 28 أغسطس 2024 .


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى