أخبار العالمأخبار محلية

ثوابت – السماني عوض الله – اللواء عباس كامل وحقيبة الحل المصري

الحراك الإقليمي والدولي الذي تشهده الأزمة السودانية، متزامنا مع جهود اقليمية.ودولية وحراك سياسي ودبلوماسي دفعت الحكومة المصرية.برجل المخابرات الاول في مصر والذي ربما يحمل حقيبة الحلول للأزمة السودانية ،ققد وصل اللواء عباس كامل رئيس المخابرات المصرية إلى بورتسودان (الجمعة) في زيارة مهمة، تحمل في طياتها رسائل قد تكون على الأرجح حول الكيفية المناسبة لوقف اطلاق النار بالبلاد.

وظلت القاهرة طيلة الفترة.الماضية تبذل جهود دبلوماسية واسعة قادها وزير الخارجية دكتور بدر عبد العاطي بنيت هذه الجهود على الرؤية المصرية المتكاملة لحل الأزمة السودانية وجهود انسانية واجتماعية جبارة ربما لا تكون ظاهرة للإعلام الغربي ، تلك الجهود استقبالها لملايين الفارين من الحرب وتقديم المساعدات الإنسانية وتسهيل الإجراءات الهجرية لهم فدخلوا مصر ٱمنين دون ان تبني لهم القاهرة مخيمات اللجوء او التشديد على تحركاتهم وسط المدن وبين المواطنين رغم ادراكها بما يشكل ذلك مهدد امني لها واقتصادي ولكن تقاسم الشعب المصري معهم لقمة العيش وجرعة المياه

ومصر التي استضافت في يوليو من العام الماضي قمة دول الجوار السوداني بمشاركة كافة دول الجوار والتي خرجت بتوصيات وخارطة طريق واضحة المعالم ظلت تحركات القاهرة تقوم عليها في كافة جهودها السياسية والدبلوماسية والإنسانية كما انها استضافت في يوليو الماضي مؤتمر القاهرة للقوي السياسية والمدنية والذي وضع خارطة الحل السياسي للازمة يؤكد ذلك كله صدق ونوايا الحكومة المصرية لايجاد الحلول لهذه الأزمة .

وقد جاءت زيارة رئيس المخابرات المصرية الي بورتسودان وهو يحمل في حقيبته هذه الملفات واطلاع القيادة السودانية على الجهود التي بذلت على كافة المستويات ورؤيتها المستقبلية نحو السودان

وتأتي زيارة عباس كامل إلى بورتسودان في توقيت مهم ودقيق تشهد فيه الأزمة السودانية حراكا إقليميا ودوليا ملحوظا، وذلك لبحث صيغة لوقف إطلاق النار وتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين، وتنبع أهمية الزيارة في أنها تأتي من مسؤول مصري رفيع، بعد اللغط الكبير الذي صاحب اجتماع القاهرة التشاوري بين الحكومتين السودانية والأمريكية، وتبادل الاتهامات بين الجانبين السوداني والأمريكي حول من السبب في فشل هذا الإجتماع الذي كان مقررا أن يناقش فيه رؤية الحكومة السودانية حول كيفية تنفيذ ماتم الاتفاق عليه في منبر جده بخروج مليشيا الدعم السريع من المدن والأعيان المدنية.

إن زيارة كامل لـ “بورتسودان” ربما أتت لإقناع القيادة السودانية بسرعة الانضمام إلى مفاوضات جنيف، حسب ما يري بعض الخبراء ولكنها في الواقع تحمل تأكيدات مصر الثابتة حول الحفاظ على السيادة الوطنية والحفاظ على المؤسسات الوطنية والتي ظلت القيادة المصرية تؤكد عليها باستمرار .

والذي لا يخفي على احد أن الدور المصري في السودان يجد ثقة كبيرة من الجانب السوداني في أمانة هذا الدور، وأن القاهرة لا يمكن أن تفرض شيئا على السودان، إلا في اطار التشاور الذي يصب في مصلحة البلاد، والذي بدوره ينعكس على أمن واستقرار مصر.

وقد حاول البعض الصاق التهم الباطلة في القاهرة عندما اطلقوا شائعة تلقي الجيش السوداني طائرات مقاتلة من طراز K8 صينية الصنع ولكن رد الجيش السوداني كان حاسما وواضحا بانه يمتلك هذا النوع من الطائرات من قبل الحرب وبالتالي قطع الطريق امام محاولات التشكيك في الدور المصري الأمين دون اطماع لحل هذه الازمة .

ووجود اللواء عباس في السودان تأكيد على حرص مصر المشاركة في وضع الحلول الناجعة لهذه الأزمة والمبنية على تاكيدات القيادة المصرية وحرصها على طرح رؤيتها في الحل في منبر جنيف او غيره دون تركها لتقاطع أجندات إقليمية ودولية قد تصب في غير مصلحة السودان ومصر على حد سواء، في وقت تبدو مصر فيه حريصة أيضا على الثوابت السودانية والمساعدة في تلبية تحفظات الجانب السوداني قبل الدخول في التفاوض، لتصبح القاهرة “رمانة الميزان” المضمونة والموثوقة للجانب السوداني في مناقشة الأزمة في غيابه. على أية حال ينبغي قراءة الزيارة في إطار هذا المفهوم الذي تؤكد عليه الشواهد والمعطيات المحيطة.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى