أخبار العالمأخبار محلية

حركة الحلو توضح أسباب إنسحابها من إحتماعات أديس ابابا

أوضحت الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، أسباب انسحابها من المفاوضات السياسية التي عُقدت في أديس أبابا الأسبوع الماضي.

أفادت بأن البلاد تواجه اليوم خياراً حاسماً بين إقامة سودان علماني ديمقراطي موحد لا مركزي بشكل طوعي، أو الاتجاه نحو تقسيم البلاد إلى دويلات.

شاركت الحركة الشعبية برئاسة عبدالعزيز الحلو في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الذي عُقد في العاشر من أغسطس الحالي بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، وذلك بهدف إعداد وثيقة تحدد خطوات العملية السياسية لحل الأزمة في السودان.

ذكر أنس آدم إبراهيم، عضو وفد الحركة الشعبية الذي يشارك في المشاورات، لـ”دارفور24″ أن الاجتماعات الرسمية بين الأطراف السياسية قد انطلقت بعد الافتتاح الرسمي، بحضور قيادات ومبعوثين من الاتحاد الأفريقي، والإيقاد، ومجلس السلم والأمن الأفريقي، والآلية الأفريقية رفيعة المستوى.

تميزت المناقشات بين الأطراف بتفاوت في درجات الهدوء والتوتر، حتى تم تشكيل لجنة فنية ضمت ممثلين عن القوى السياسية، وتم تكليفها بإعداد وثيقة للعملية السياسية.

أشار أنس إلى أن الوثيقة التي أعدتها اللجنة الفنية لم تلقَ قبولاً من الحركة الشعبية، التي اعتبرتها “ولادة ميتة”.

أفاد بأن اللجنة قد أرسلت نسخاً إلكترونية من الوثيقة للأطراف السياسية ليتسنى لهم الاطلاع وتقديم الملاحظات، بينما قامت الحركة الشعبية بمراجعة الوثيقة بشكل كامل وقدمت رؤيتها السياسية التي تُعتبر معروفة ومألوفة لدى السودانيين والقوى السياسية والمدنية.

وأضاف أن الحركة الشعبية أبلغت عن انسحابها من المشاورات، مشيرة إلى أنها ليست معنية بالنتائج المتوقعة لأسباب متعددة. وأوضح أن الحركة الشعبية طرحت في إطار أجندة العملية السياسية مسائل حاسمة تعتبرها أساسية في المشكلة السودانية، مثل “علاقة الدين بالدولة، أزمة الهوية، المركزية المطلقة، والعبودية وتجارة الرقيق”.

أكدت الحركة أن هذه المسائل كانت السبب وراء اندلاع الحروب المستمرة في السودان، مما أدى في النهاية إلى انفصال جنوب السودان.

ترى الحركة أن السودان يواجه حالياً خياراً حاسماً بين إقامة سودان علماني ديمقراطي موحد وغير مركزي طواعية، أو الاتجاه نحو تقسيم البلاد إلى كيانات صغيرة.

أكد أنس على أهمية بدء العملية السياسية من خلال مائدة مستديرة تشمل القوى السياسية الثورية الفعّالة، والتي تلتزم بإعلان نيروبي الموقع بين الحركة الشعبية وحركة القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) وحركة/جيش تحرير السودان في مايو 2024.

لكن، وفقًا له، شملت الوثيقة المقترحة تنظيمات مثل “الكتلة الديمقراطية وكيان التجاني السيسي”، والتي تعتبرها الحركة مجرد واجهات سياسية للنظام السابق والجبهة الإسلامية، دون أن تكون لها أي ثقل سياسي حقيقي.

أشار أنس إلى أن مقدمة الوثيقة المقترحة لم تذكر الحروب التي انطلقت منذ عام 1955 واستهدفت بشكل رئيسي الشعوب الأفريقية في السودان، حيث قصرت الوثيقة الحديث عن الصراع السوداني على حرب 15 أبريل 2023، متجاهلة تاريخاً طويلاً من التشريد والإبادة الجماعية.

وأكد أن الحركة الشعبية تعتبر أن مواقف القوى السياسية المشاركة في المشاورات تعكس استمرار الأسلوب القديم في “اللف والدوران والتلاعب السياسي”، مما يدل على عدم وجود إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الحروب وفتح فصل جديد في تاريخ السودان


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى