مأمون على فرح يكتب : السيناريو الأمريكي

ذكرت قبل أكثر من شهر ان 5 من أعضاء الكونجرس الأمريكي حملو إدارة بايدن مسئولية تدفق السلاح الأمريكي الي السودان رغم القيود التي تفرضها الولايات المتحدة والقانون الأمريكي على بيع السلاح او إعادة تصديره خوفا من وقوعه في أيدي الجماعات الإرهابية… ثم سرعان ما زاد العدد الي 10 أعضاء حيث بادروا بخطوة مغايرة حينما بعثوا برسالة واضحة للشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات بشأن الأوضاع في السودان.
رسالة أعضاء الكونجرس عبرت عن قلقهم من الدعم الذي تقدمه الإمارات لقوات الدعم السريع في السودان مطالبين الإمارات بضرورة إعادة النظر في سياستها تجاه السودان.
ومضت رسالة الأعضاء ان النزاع قد ذهب بعيدا وتكلفته باهظة حيث قتل أكثر من 12 الف شخص ونزوح أكثر من 10 ملايين بينما غادر السودان مجموعة مقدرة الي خارج البلاد مما ينبي بأكبر كارثة نزوح في العالم.
ومضى النواب انهم يتابعون الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع و المليشيا المتحالفة معها وعمليات التطهير العرقي التي ارتكبت في دارفور و استهداف المدنيين في الخرطوم والجزيرة مما بعيد الي الاذهات الابادة الجماعية التي شارك فيها أعضاء قوات الدعم السريع ومن بينهم قائدهم محمد حمدان دقلو قبل عقدين من الزمان.
أعضاء الكونجرس مضي انهم سوف يراقبون أفعال الإمارات في السودان باهتمام وأن دعم ( قوات الدعم السريع ) سيقود إلى تعميق الصراع في السودان.
صوت أعضاء الكونجرس الأمريكي لم يخف ابدا بل ازداد العدد المصر على التحقيق في موضوع الأسلحة الأمريكية خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الأمريكية حيث يمكن اللعب بعواطف الناخب الأمريكي على هذا الموضوع أيضا شعور بعض النواب ان الولايات المتحدة الأمريكية تترك السودان لروسيا والصين مع دخول إيران في هذا الحلف.
الإمارات العربية المتحدة تورطت في هذه الحرب واصبحت هذه النقطة تزداد كل يوم سواد في تاريخها من خلال تقارير فظائع الحرب في السودان التي انغمست فيها وهاهي الان تجلس في مقعد المسهلين في جنيف لإيقاف الحرب في السودان بعد كل هذا الدمار الذي حدث والضغط الأمريكي سوي من المنظمات أو من أعضاء الكونجرس على إدارة بايدن في هذا الملف .
الإدارة الأمريكية محتاجة بشدة لتقديم جزرة للحكومة السودانية من خلال التصريحات الأخيرة للمبعوث الأمريكي و اتصال وزير الخارجية الأمريكي برئيس مجلس السيادة اول امس .
في اعتقادي ان الضغط الأمريكي سوي من الأعضاء في الكونجرس أو الظروف الداخلية للولايات المتحدة الأمريكية تجعل الإدارة الأمريكية في سباق جاد من أجل وقف الحرب في السودان وارسال تطمينات للجيش السوداني بأن ما اتفق عليه في جدة في مايو من العام الماضي هو المدخل الأساسي لأي اتفاق قادم لاصرار الجيش على هذا الأمر كمدخل للمشاركة في جنيف .
مع مرور الجلسة الثالثة للمسهلين تجددت دعوة المبعوث الأمريكي للسودان توم بيرلو للجيش بارسال وفده الي سويسرا… والعديد من الشواهد تقول ان الجيش لن يذهب إلى جنيف الا بالالتزام بما اتفق عليه سابقا لكن الايام سوف تكشف الكثير والمثير في هذا الملف حيث ينظر الرأي العام السوداني والعالمي لخطوة الولايات المتحدة الأمريكية القادمة في ظل عدم وجود مؤشرات على الأرض تؤكد ان المتمردين سوف يلتزمون بمخرجات اتفاق جدة.
Source link