أخبار العالمأخبار محلية

ابراهيم عربي يكتب : أين المجتمع الدولي .. ؟! المليشيا تقصف مستشفى الدايات بعد تأهليها ..!.

لا زلنا ننتظر إدانة المجتمع الدولي والإتحاد الافريقي لقصف قوات الدعم السريع لمستشفي (الدايات) التوليد في أم درمان أمس الجمعة التاسع من أغسطس 2024 عقب تأهيله وإعادته للخدمة ، كما ننتظر إدانة من قبل (تقدم) ولو لمرة واحدة ، والحركة الشعبية (الحلو) وحركة جيش تحرير السودان (عبد الواحد نور) وبل ننتظر إدانة من ملتقي الإتحاد الافريقي المنعقد الآن بأديس أبابا لأحزاب المعارضة السودانية التي تقطعت أوصالها ، وبل ننتظر أيضا إدانة من لقاء جدة بين وفدي السودان وأمريكا ..!.

مع الأسف الشديد لم تكتمل فرحتنا ونحن نتحدث أمس الجمعة عن إعادة تأهيل مستشفي الولادة (الدايات) بأم درمان الخميس الثامن من أغسطس وقلنا يعتبر كسبا لمصلحة المواطن في ظل هذه الظروف العصيبة ، ولكننا فجعنا وصدمنا لقصف مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية للمستشفي من جديد وأحدثت فيه خسائر كبيرة في المباني والمعدات ، وقد أصدرت لجنة الطوارئ الصحية بولاية الخرطوم بيانا بهذا الخصوص ..!.

قالت اللجنة أن إستهداف مستشفي الدايات إستهداف للشعب السوداني ومكتسابته ومؤسساته الخدمية ، وقالت أن مليشيات الدعم السريع قصفت مستشفي الولادة (الدايات ) بأم درمان بعدد كبير من الصواريخ والراجمات بعد إعادة تأهيله للمرة الثانية ، مما أدي الي خسائر في مباني المستشفي ويذكر أنها أحدثت من قبل خرابا في المستشفي الذي إتخذته هذه المليشيا (ثكنة عسكرية ..!) عاما تقريبا فسرقت محتوياته من معدات وغيرها وآحدثت فيه دمارا كبيرا ، في سلوك ينم عن تدمير ممنهج للبنية التحتية للمرافق الصحية وهي طريقة ظلت تنتهجها المليشيا الإرهابية المتمردة ..!.

علي أي حال لم تتوقف إنتهاكات قوات الدعم السريع عند هذه الحد بل قتلت الآلاف من المواطنين العزل ونهبت ممتلكاتهم ولا زالت تحتل بيوتهم ومؤسساتهم المدنية وانتهكت حرماتهم وشردتهم مابين لاجئ ونازح ولا زالت ترتكب الفظاعات والجرائم يوميا لخلق أزمات إنسانية مفتعلة لتمرير أجندة الكفلاء ، وبالتالي لازالت تنتهك حرمات المواطنين في قري الجزيرة وسنار وتقصف مدينة الفاشر يوميا والمناطق المأهولة بالسكان في كرري وأم درمان وغيرها ..!.

بكل تأكيد قتلت مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة الفرحة التي إرتسمت علي وجوه المواطنين وهم يحتفلون بعودة مستشفي الدايات للعمل بعد نقل الأطباء والممرضات والكوادر العاملة للعمل فيه من المستشفيات الأخرى ، فحولت المليشيا هذه الفرحة لكآبة سوداء في وقت كان يحلم فيه المواطنين بعودة الأمن والإستقرار في أم درمان ..!.

وبكل أسف صمتت لجنة الأطباء المركزية (سيئة الذكر) التي كانت تملأ الدنيا صباحا بالبيانات وصمتت المنظمات الحقوقية والمنظمات الإنسانية ، صمت كل هؤلاء وغيرهم حيال قصف مليشيا التمرد
للمؤسسات والمرافق المدنية والمستشفيات بالفاشر مما اوقع عدد من القتلي والجرحي وسط المرضي والكوادر الطبية كما تم استهداف مستشفى النو بأم درمان ومقتل عدد من المدنيين ، وامس مستشفي الدايات بأم درمان وتعتبر جميعها أعمال إجرامية وبمثابة جرائم حرب ضد المدنيين وفق القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان ،
ولكنهم سكتوا عنها ، وقد دمرت قوات الدعم السريع أكثر من (300) مستشفي تماما وإيقاف خدمات أكثر من (أربعة) آلاف مؤسسة علاجية بولايات البلاد المختلفة ، جميعها طالها التخريب ..!.

من الواضح أن المجتمع الدولي ينتهج مع السودان سياسة إزدواجية المعايير وإلا لماذا صمت كل هؤلاء حيال إنتهاكات قوات الدعم السريع المستمرة علي القري والمدن والمؤسسات وتعطيل كافة مناحي الحياة لخلق حالة إنسانية ممنهجة لتمرير أجندة ماكرة للذين يتربصون بالبلاد سوء لأجل تقاطعات مصالحهم ، لماذا صمت كل هؤلاء لما يدور بمعسكرات اللجوء في تشاد ومصر وأثيوبيا وغيرها من حالات إنسانية سيئة نقلتها الوكالات ومبذولة بوسائل التواصل الإجتماعي ..!.
في تقديري الخاص أن أسوا وصف لهذه الحرب التي إندلعت منتصف أبريل 2023 بتمرد أو إنقلاب قوات الدعم السريع ورفاقهم القحاتة ، إنها حرب ممنهجة ..!، تعمدت تدمير البنى التحتية بالبلاد بعد أن إستهدفت المواطنين في أنفسهم وممتلكاتهم فأفقرتهم حد الكفاف وشتت شملهم مابين نازح ولاجئ ..!.
ومع الأسف الشديد لازال المجتمع الدولي بعيدا عن السودان وينتهج معه سياسة قذرة ، قال وزير الخارجية السوداني أن بلاده تتعرض لمؤامرة غير مسبوقة تورطت فيها قوى دولية وإقليمية ، ظلت تدعم مليشيا قوات الدعم السريع الإرهابية المتمردة لتدمير البلاد ، وبالتالي لازلنا ننتظر لنسمع إدانات قوية لما يحدث من إستهداف للإنسان في السودان في نفسه وأسرته وممتلكاته وإنتهاك حرماته وتدمير مؤسساته الخدمية وآخرها قصف مستشفي الديات ..!.
الرادار .. العاشر من أغسطس 2024 .


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى