قرار لمصلحة الوطن في عيد الجيش 70


هل تدار الدولة بامزجة بعض النشاطاء والمغامرين من عطالة السياسية ورواد منتديات التواصل الاجتماعي..؟!.
بالطبع لا يمكن ذلك و قبل أن تندلع هذه الحرب كنت قد نبهت الي خطورة حالة الاستقطاب الحادة وسط القطاعات السياسية حيث كانت اشبه بتعبئة القواعد للحرب ومن ثم كانت عمليات اقصاء لمكونات سياسية فاعلة في المجتمع من المشهد السياسي بسبب قلة لا تفقه في السياسة تسيدت المشهد واقصت حتى المكونات الثورية وواصلتنا الي هذه الحرب.
في ظل الأوضاع الراهنة تكون القوات المسلحة مفوضة من الشعب لإدارة شئون البلاد وحسم هذه الفوضى التي انتشرت بسبب الحرب واستباحت الوطن وخربت مؤسسات الدولة ونهبت المدن والقرى وتعمد الي محاولات جادة لتغيير سكان السودان الأصليين وأصحاب الأرض… ولذلك لايوجد اي فعل سياسي الان مقبول في الساحة بخلاف العمل الموكل للقوات المسلحة في حسم التمرد واعادة ترتيب المشهد السوداني بالعمل الجاد مع أبناء السودان الأوفياء الذين يمتلكون من الخبرات الكثير.
أيضا الخيار الصحيح موكلة به القوات المسلحة وهي تحتفل بعيدها السبعين اتحاذه في ما يلي موضوع التفاوض وفق رؤية الجيش العسكرية لأمر التفاوض وبه من الخبرات الكثير التي تدير هذه العملية ان اتفق انها لمصلحة البلاد والحفاظ على وحدتها ومقدراتها الاقتصادية.
علي القيادة حساب كل المعطيات الموجودة في الساحة وتغليب المصلحة الوطنية في اي خيار سوي كان المواصلة في الحرب للقضاء على التمرد او الذهاب إلى التفاوض وسوف يجد اي قرار من مؤسسة القوات المسلحة الترحيب من الشعب بكل ثقة طالما هناك إجماع تام على تفويض القوات المسلحة لإدارة الفترة الانتقالية.
الأحزاب والتنظيمات السياسية هي من اوصلت السودان الي هذا الوضع عبر عملية استقطاب وشحن ضار لم يراعي المصلحة الوطنية ولا الأمن القومي السوداني ولذلك تحرم عليهم إدارة الفترة الانتقالية ويجب عليهم الاستفادة من هذا الوقت لتعلم السياسية الراشدة وفهم كيفية المحافظة على الوطن والمنافسة الشريفة.
الشعب السوداني ليس لديه اي استعداد لتقبل اي حزب مجددا في الفترة الانتقالية التي تحكم السودان ما بعد الحرب ولا نريد أن نرى سوي أحزاب تتنافس بشرف أمام صندوق الانتخابات في سودان خالي من التمرد و الي حين انجلاء هذه الأزمة تظل القوات المسلحة هي المفوضة لإدارة شئون البلاد وهي صاحبة القرار المرحب به سوي ذهبت إلى التفاوض أو مواصلة الحرب فان كل الشعب سوف يرحب بقرارها المبنى على مصالح الناس والوطن.
Source link