أخبار العالمأخبار محلية

ثوابت – السماني عوض الله – مصر لن تحرم أبناء السودانيين من التعليم

عندما غادر السودانيون بيوتهم بسبب الحرب متجهين الي جمهورية مصر العربية كانوا يدركون تماما انهم سيجدون الامان والإطمئنان ويضمنون تعليما مستقرا لأبنائهم .. ولم تخيب ظنونهم ، فقد انتشروا في كل محافظات مصر امنين كما قال الله سبحانه وتعالي: ( ادخلوا مصر ٱمنين)، (وأدخلوها بسلام ٱمنين) .

ووجد السودانيون كل الترحاب من الشعب المصري الذي احتضنهم وأزرهم ودفق دموعه موأساة لهم في مصابهم الجلل ولما تعرضوا له من انتهاكات ، تعاطف معهم الشعب والحكومة رافعين أكفهم ابتهالا لله بان يعود الأمن والأمان لجنوب الوادي .

سمحت لهم مصر بممارسة أنشطتهم دون تمييز وطلبت منهم تنظيم تلك الأنشطة بما يتماشي مع النظم الادارية المعمول بها في البلد ، حفاظا للنظام وعدم الفوضي حتي لا يؤثر ذلك على الأمن والأمان الذي تعيشه مصر ، ففتح السودانيون المدارس باعداد شيب لها الرأس وفي وسط الشقق والأحياء السكنية الأمر الذي تسبب في عملية ازعاج لبعض الأسر التي تريد ان تجد راحتها في بيوتهم .

انتشرت هذه المدارس في كل الأحياء تقريبا الامر الذي استدعي السلطات المصرية باتخاذ خطوات لتنظيم لهذه المدارس بما يحفظ لكافة الاطراف حقوقها دون ان تمس او حتي لا يحرم الطلاب من التعليم وهم جبرتهم الظروف لمغادرة بلادهم .

والحق يقال …ان مصر لا يجب ان نلومها وانما تلوم انفسنا على ما اغترفه اصحاب تلك المدارس من أخطأ يدفع ثمنها أولياء الأمور والطلاب السودانيين دون اكمال كافة الاجراءات المطلوبة لممارسة هذا النشاط ويدفع ثمن ذلك سفارة السودان بمصر التي اقود جهود حثيثة لتوفيق اوضاع الطلاب .

والحكومة السودانية نفسها تدفع هذا الثمن وقد اوفدت وزيري التربية والتعليم ، والتعليم العالي الي القاهرة للإجتماع بالمسؤولين المصريين بغرض ايجاد صيغة يمكن من خلالها مواصلة تعليمهم في مصر لحين استقرار الأوضاع في السودان وحتما وعلى قناعة وثقة ان السلطات المصرية لن تبخل ولن تبخل في تقديم كافة التسهيلات الممكنة حتي لا يحرم أبناء السودان من التعليم .

ان اولياء الامور والطلاب ياملون في السلطات المصرية بالسماح للطلاب مواصلة دراستهم فمنهم من هو سيجلس لإمتحانات الشهادة السودانية خلال الأشهر القليلة القادمة ومنهم من هو داخل على مرحلة الدراسة للعام للجديد ،وان الان أياديهم على قلوبهم في انتظار القرار المفرح من سعادة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي ووزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي وكافة المسؤولين من العملية التعليمية في جمهورية مصر العربية .

إننا على ثقة عميقة إن قرارا لصالح السودانيين وتوجيهات جمهورية سيصدرها السيسي بڜأن التعليم السوداني في مصر تتعلق بفترة سماح لمدة عام للمدارس بتوفيق اوضاعها من خلال عدة خيارات ممكنة بعدها لن يسمح لاي من المدارس السودانية بممارسة نشاطها ما لم يتم اكمال الاجراءات سواء بالاندماج او بخلق شراكات مع مدارس مصرية تلتزم بكافة الضوابط والاجراءات المتبعة في مصر .

إن دعوة السودانيين للرئيس السيسي لثقتهم فيه وحبه لهم وانهم يبادلونه ذات الحب وذات التقدير وان اتخاذه لمثل هذا القرار سيزيدهم حبا وثقة في الرئيس الذي ظل أكثر حرصا على السودان وعلى السودانيين ..


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى