إيران والسودان الحلقة الثالثة – الحاكم نيوز


لأهمية معرفة عمق العلاقات بين السودان وايران التي بدأت في بواكير سنوات استقلال السودان وفي نهايات عهد الرئيس الايراني محمد مصدق وصارت تتأثر برياح التغيرات الدولية والاقليمية والداخلية الي أن وصلت درجة الاستراتيجية في عهد البشير ثم انقطعت نهائيا في عهده بعوامل الضغط والتدخل الخليجي كما اسلفت تفصيلا في المقال الثاني ثم عادة الي طبيعتها في عهد البرهان وبداية عهد الطبيب الجراح الرئيس الايراني الاصلاحي مسعود بزشيكان،
لحسن حظ السودان فوز التيار الاصلاحي الإيراني بالحكم ويعتبر هذا التيار من اقرب التيارات السياسية الايرانية الي وجدان الشعب السوداني كما انه تيار مهتم بكمياء السياسة السودانية ويعرف تفاصيل تعقيدات الحالة السودانية ويمتيز تيار الاصلاحيين بالمرونة والاتزان وعدم التشدد المذهبي كما انه تيار منفتح علي الثقافات والمذاهب الأخري وبه مجموعة من العلماء والمثقفين الذين يدركون اهمية السودان الاستراتيجة في القارة الافريقية وبعض منهم يعتقد ان المفكر المؤسس الخميني تحدث عن السودان كثيرآ في ندواته ومحاضراته الداخلية لذلك يجب الإهتمام بتطوير العلاقات مع السودان خاصة وأن إيران لها الرغبة والإهتمام بتطوير علاقاتها مع افريقيا القارة البكر ثقافيا وتري في السودان الباب الكبير للدخول الي افريقيا كما فعلت الصين،
لم تكن إيران من الدول ذات الاطماع في موارد الدول ولا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول أيضا لكنها اتخذت من مبادئها نصيرة للمستضعفين من المسلمين ولاتخفي صوتها عن نصرتها لهم مما جعلها تدفع ثمن ذلك وتصبح دولة متهمة بالارهاب كحال اي دولة او جماعة مسلمة تتحدث عن الاسلام وتتبني الدفاع عنه كواجب ديني وتوجيه رباني ،،أما الذين يتحدثون عن المذهب الديني لإيران فكثير منهم يغلو في ذلك والكثير أيضا ياخذ بالمعلومة السمعية بعيدا عن الاجتهاد في البحث عن الحقيقة الواضحة كوضوح الشمس ويكفي إيران شرفا انها دولة مسلمة لاتخشي في الحق عن الدفاع عن الاسلام والمسلمين بعيدا عن المزايدات السياسية ( رحمة الله تغشاك ايها الامام الشريف جعفر الصادق ونفع بك الأمة )
نعم عادت العلاقات بين البلدين إيران والسودان ويجب عليهما العمل الجاد والنشط لتطوير تلك العلاقة والمسير بها الي الافضل خدمة للشعبين الكريمين وان تدرك كل دولة ماذا تريد من الاخري بل نتطلع ان تصل العلاقة الي مرحلة علاقة استراتيجية تحمل معني لكل تفسيرات الاستراتيجة في العرف الدبلوماسي، ،
أخيرا تابعت خطاب السيد الرئيس الايراني الدكتور مسعود وكذلك خطاب المرشد الإيراني بارك الله في عمره وشد انتباهي توجيه المرشد فيما يختص بالعلاقات الدولية انهم ليس اعداء للغرب لكن الغرب ليس من اولوياتهم وهنا يكمن مبدأ الثقة في النفس الثبات علي المبدأ وحالة الطمأنينه الداخلية التي تعيشها إيران، وكذلك حديث الطبيب الجراح الرئيس مسعود والذي حدد فيه ثمانية عشر صفة لاختيار المسؤل الذي يعمل معه في حكومته وتأتي في مقدمتها النزاهة الاقتصادية وثانيا عدم التشدد المذهبي مما يؤكد ان الإصلاحيين اصحاب مرونة ووسطية في الفكر وبالتالي بإمكانهم ان يقودوا إيران الي بر الامان ويضعوها في مقدمة الدول الكبري وكذلك التعايش والتحاور مع جميع المذاهب توحيدا للأمة المسلمة المستهدفة في دينها ووجودها وتبقي وصيتي للحكومة السودانية باختيار طاقم دبلوماسي يدرك أهمية إيران وتطوير العلاقة معها والحفاظ عليها وان يكون طاقم مبدع ومبادر يشطب كلمة محول لكم من الحقيبة الدبلوماسية ويستبدلها بكلمة اتفقنا معهم وبدأنا معهم وانتهينا من التوقيع ويبقي فقط مباركة القيادة لما قمنا به وحفظ الله قيادة البلدين (البرهان ومسعود)
Source link