ثوابت – السماني عوض الله – دبلوماسية عبد العاطي نحو السودان

الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصرية الذي تم تعيينه مؤخرا في هذا المنصب يجسد بوضوح السياسة المصرية تجاه السودان ويتحرك وفق ما وضعته الدبلوماسية المصرية في السودان ويعكس توجهات الرئاسة المصرية واهتمامها بالسودان .
ولا يخفي على أحد إن أول تصريح أدلي به “عبد العاطي” وهو يتقلد هذا المنصب ، كان عن السودان وعن السودانيين في مصر أكد خلاله موقف بلاده الداعم للسودان والحفاظ على مؤسساته الوطنية وتأكيده على ان السودانيين في مصر مرحب بهم من أعلى المستويات في الجمهورية العريقة ذات المؤسسات التي تحفظ للجيران حقوقهم ووجودهم وللعروبة كيانها ووجدانها .
والحق يقال كذلك إن من أوائل الوزراء الذين استقبلهم دكتور بدر عبد العاطي كان وزير الخارجية السودانية الذي زار القاهرة مؤخرا وعقد خلالها محادثات مطولة مع نظيره المصري ، وكانت محادثات حديث القلب للقلب وكلام الأخ لأخيه.
فقد أكد وزير الخارجية والهجرة المصرية خلال هذه المحادثات على استمرار تأييد ودعم مصر لاستقرار وسلامة دولة السودان وشعبها الشقيق، وأن مصر لن تألو جهداً من أجل مساعدة الأشقاء السودانيين لتجاوز التحديات السياسية والأمنية والإنسانية الناجمة عن الحرب الجارية، مستعرضاً كذلك هدف المبادرة المصرية بالدعوة إلى مؤتمر للقوى السياسية والمدنية السودانية، والذي عقد بالقاهرة يومي ٦ و٧ يوليو الجاري، باعتباره منصة جامعة لكافة القوى السياسية المدنية السودانية، حيث اشار عبد العاطي إلى أن أهم مخرجات المؤتمر تمثلت فى التأكيد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية، وتوفير الدعم الإغاثي والإنساني للسودان ودول الجوار، وملكية الشعب السوداني للعملية السياسية.
والدكتور عبد العاطى استعرض ايضا الموقف بشأن تنفيذ المشروعات التنموية المصرية في السودان، كمشروع الربط الكهربائي، وإعادة بناء وتطوير ميناء وادي حلفا، وهنا اشار إلى التزام مصر بالاستمرار فى تنفيذ تلك المشروعات، فضلاً عن التزامها الأخوى والإنسانى بالاستجابة لأية احتياجات إنسانية وإغاثية للسودان الشقيق.
وشدد ايضا على أهمية أن تعمل الدول والمنظمات المانحة على الإسراع بالوفاء بتعهداتها خلال مؤتمري جنيف (يونيو 2023) وباريس (إبريل 2024) لدعم السودان ودول الجوار المستقبلة للاجئين، ودعم خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة، وسد الفجوة التمويلية القائمة، منوهاً باتصالات مصر المكثفة مع كافة الدول المانحة والمنظمات الإنسانية لحثهم على مشاركة الأعباء مع حكومة تسيير الأعمال في السودان ودول الجوار. كما أكد وزير الخارجية والهجرة على استمرار مصر في مد يد العون والدعم الإنسانى للأخوة السودانيين فى ظل الظروف الصعبة وغير المسبوقة التي يمرون بها.
والوزير عبد العاطي بعد استلام منصبه في وزارة الخارجية قام بمخاطبة المؤتمر الذي دعت له وزارته للقوي السياسية والمدنية في السودان والذي تم تنظيمه بصورة اكثر من ممتازة بذلت فيه الدبلوماسية المصرية اقصي درجات الترتيب والتنظيم حتي خرج هذا المؤتمر بصورة تعكس حرص القيادة المصرية على السودان وعلى السودانيين .
إن مصر تؤكد دوما انها حواء التي تلد الرجال وتلد المواقف المشرفة نحو قضايا وقضايا العروبة فهي ام الدنيا وواحة العرب وبيت السودانيين ، فالذين يسعون لإختراق علاقات مصر وتشويشها كالذين يحرثون في المياه و(كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ)
Source link