ثوابت – السماني عوض الله – “غندور” وضع السفير عدوي في تحد آخر …!!!

عندما اعلن مدير مركز التكامل السوداني المصري دكتور عبد الله محمد عثمان عن تكريم بروفيسيور عبد الرازق غندور على شرف تدشين كتاب معالجة الفقر كمدخل للتنمية في السودان لمؤلفه دكتور عبد الرحمن الخضر اصابني نوع من الاندهاش وبعض الاستغراب عن علاقة بروف غندور بمحاربة الفقر …!!
لكن سرعان ما بدا هذا الإستغراب يتلاشي رويدا رويدا عندما قال دكتور عبد الله إن فروف غندور ظل يقوم باعمال انسانية كبيرة برعايته للأرامل وكبار السن فهنا عرفت سر العلاقة التي ذكرها دكتور عبد الله .
ورغم ازاحة الستار عن السر الا ان حاستي لم تقتنع بل قررت الذهاب الي مكتب بروف غندور في منطقة عين شمس والتي تبعد كثيرا عن مكان اقامتي ورغم ارتفاع درجات الحرارة قررت الذهاب وبالفعل وصلت الي المكان .
وقبل دخولي الي مكتب البروف وجدت مئات النساء من الأرامل وكبار السن يجلسن تحت الأشجار وبعضهن تحت هجير الشمس في انتظار ما يمكن ان يقدمه لهن غندور وعندما دخلت مكتبه وجدت المئات من السلال الغذائية التي تم تجهيزها توطئة لتوزيعها .
وقبل الجلوس للإستماع للبروف غندور طلب من إبنه استصحابي الي المخزن الذي يبعد عدة امتار من المكتب حيث وجدت عشرات الجولات من الدقيق وعدد من كراتين الصلصة والأرز والمكرونة والزيت موجودة بهذا المخزن .
وبعد ان شاهدت بما داخل المخزن عدت الي مكتب البروف والكل منهمك في الترتيب لتوزيع السلال والاعداد لذلك فقد أخبرني بروف غندور ان يوم الأحد من كل اسبوع يتم تسليم النساء الأرامل وكبار السن وبعض الأيام الأخري يتم تسليم الحالات الخاصة .
البروف اخبرني بان الفكرة بدأت منذ العام 2019 م وبجهد ذاتي رغم حلوسه عدة مرات مع رجال الأعمال السودانيين لمشاركته في الأجر ولكنهم انشغلوا واصبح هو يواجه التحدي ويواصل الصمود في تقديم ما يمكن تقديمه من مساعدات للسودانيين الذين هم في أشد الحوجة للوقوف بجانبهم .
والثابت أن اعداد السودانيين في مصر تزداد سوءا باعتبار ان غالبية الأسر الموجودة في مصر يعتمدون على التحويلات التي تاتيهم من ذويهم بالعملة السودانية وان أكثرهم قام بالاستئجار باسعار عالية أملا منهم بان اقامتهم في مصر لن تطول لأن الحرب ستتوقف ولكن تضاءلت تلك الآمال بعد إستمرار الحرب الأمر الذي يتطلب مساندة ودعم مبادرة بروف غندور التي حتما لن تسد الرمق ولكنها تساهم في تخفيف المعاناة .
ودعوتي هنا لكافة رجال الاعمال في البلدين والخيريين من كل البقاع دعم هذه الجهود التي يقوم بها غندور وحتما اليد الواحدة لا تصفق فلابد من ان يضعوا اياديهم على يد بروف غندور حتي يسدوا ولو جزء قليل من حوجة تلك الأسر التي من بينها وصل حد الكفاف والآخرين من الحالات المختلفة التي تتطلب التدخل والتواصل مع المنظمات الإنسانية الموجودة هنا في القاهرة من اجل تضافر الجهود ومساعدة هذه الأسر .
وهذه دعوة ايضا للسفير السوداني بالقاهرة الفريق اول ركن مهندس عماد الدين عدوي بزيارة بروف غندور في عين شمس للوقوف على هذه التجربة ورفع الروح المعنوية للبروف حتي يواصل في هذه المسيرة التي سيخلدها التاريخ .. إن زيارة السفير للبروف غندور ستكون دافعا للخيريين ورجال الأعمال من أجل التكاتف لدعم هذه الشرائح خاصة وان مؤسسة بروفيسيور غندور تمتلك من الخبرة ما يؤهلها ان تكون رائدة في مجال العمل التطوعي .. اعتقد ان السفير عدوي لن يتواني في زيارة غندور والوقوف على تجربتها ودعمها ومساندتها.
Source link