مصر التي اكرمتنا يجب ان نحترمها


السماني عوض الله
تزايد اعداد السودانيين في جمهورية مصر خلال الفترة الاخيرة بصورة كبيرة بعد ان تأزمت الاوضاع في السودان بسبب الحرب وانعدام كافة الخدمات الاساسية .
ونتيجة لهذا الوضع سمحت الحكومة المصرية بدخول المواطنين السودانيين الي اراضيها مراعاة لظروفهم الإنسانية الحرجة مما شكل ذلك ضغوطا اضافية على الخدمات الأساسية دون ان تتلقي من المجتمع الدولي المساعدات الكافية لمواجهة تلك التدفقات من الفارين من الحرب خاصة وان مصر أصبحت البلاد الٱمنة لكثير من شعوب دول المنطقة .
ومصر رغم ما تعانية من ضغوط في الخدمات الا انها ظلت تكرم وتقدم كل المساعدات الإنسانية الممكنة مما جعلها الدولة الاكثر تقديما للمساعدات للاجئين والمهاجرين من عدة بلدان عربية وافريقية وانها اكثر كرما وتقديرا للسودانيين نسبة للروابط الشعبية والتاريخية والاجتماعية التي تربط مصر والسودان .
ولم تبخل الحكومة او الشعب المصري على السودانيين الذين شعروا بالأمن والاستقرار النفسي والاجتماعي وانصهروا في هذا المجتمع الذي يقدس العلاقة بالسودانيين وينظر لها من زوايا ايجابية متعددة بل ان السلطات المصرية ظلت وباستمرار تقدم كل ماهو يعمل من أجل راحة السودانيين وظلت تكرمهم وتراعي ظروفهم الإجتماعية وظلت تمدد قرارات توفيق الأوضاع مهل اضافية رغم انها تملك الحق في اتخاذ من القرارات التي تنظم وجود الأجانب لكنها عملت بروح القانون قبل بنوده وتطلب من الموجودين باراضيها حتي لا تضطر لاتخاذ قرارات “غير مرغوب فيكم”.
ومصر التي اكرمت هؤلاء السودانيين وتقدم كافة المساعدات الممكنة لهم فالاجدر لهؤلاء المواطنين رد الجميل بافضل منه او مقداره على الاقل من خلال احترامهم لقوانينها وعادات وتقاليد شعبها وان يظهروا بمظهر يليق بالسودان وشعبه الذي يمتلك سمعة ايجابية بين الشعوب الأخري والاستفادة من المهلة الممنوحة لتوفيق الأوضاع احتراما وتقديرا لهذا الكرم وان يقدموا نموذجا في الالتزام بالقانون والنظام باعتبارهم سفراء لبلدهم .
ولا تزال صورة العم رمضان ذلك الصعيدي الذي يبكي كلما سمع خبرا عن انتهاك او اغتصاب يحدث في السودان او طرد مواطن من منزله لا تزال صورته امام عيني – فدموعه تلك تجسد المكانة التي يحظي بها السودانيين في مصر مما جعل اي مواطن سوداني امام تحدي لكفكفة دموع عم رمضان من خلال تقديم النموذج الافضل في الاحترام والتقدير لمصر فرد الجميل من خلال احترام القانون والنظام والظهور في الشارع العام بمظهر يراعي شعور المواطن المصري الذي سيحكي لاحفاده يوما ما سلوك السودانيين الذين كانوا ضيوف عندهم وكيف كانوا محترمين ملتزمون بالنظام والهدوء والإبتسامة .
رسالة وصلتني في البريد:
عليكم الله يا السودانيين الموجودين في مصر او غيرها لا تخرجوا الي الشارع العام وانتم ترتدون “العراقي” او “السفنجة” شبشب الحمام حتي وان كان مشوارك السوبر ماركت جوار الشقة التي تسكن فيها – اردتوا اجمل الملابس وان لا تجلس وانت واضع رجلك فوق الثانية
Source link