اسامه عبد الماجد يكتب: إفشال الحكومة ام الإعيسر؟


* على ذمة صحيفة ” سودان تربيون”، جمدت الحكومة ممثلة في مجلس الوزراء قرار تعيين ملحقيين اعلاميين في محطتي القاهرة واديس ابابا، اصدره وزير الثقافة والاعلام خالد الاعيسر.. وحذرت من خرق قرار صادر في 2018 هدف لخفض الانفاق الحكومي.. باغلاق (13) بعثة دبلوماسية،. وملحقيات اعلامية وتقليص الكادر الإداري بالخارجية.
* تبدو الخطوة الجديدة ممتازة في ظاهرها.. وتشعرك بوجود حكومة ومجلس وزراء.. يتابع كل شاردة وواردة ويقف على ادق تفاصيل عمل الوزارات.. لكن الحقيقة عكس ذلك تماما.. فالقرار ينطوي علي خبث.. فالقضية ليست تكسير مجاديف الوزبر خالد الاعيسر وتكبيله واحراجه.. وارغامه علي الخضوع او الاستقالة.
* ان الاعيسر ووزير الخارجيه د. علي يوسف اضافا الكثير منذ تعيينهما في يوم واحد الى حكومة عثمان حسين الكسيحة.. والتي تعاني من الشرود الذهني وعدم اليقين السياسي.. والجهل التنفيذي.. وفشلت حتى في الزام الوزراء بقرارها القاضي بضبط المشاركات الخارجية.. وتأتي لتكسر قرار باركه الرئيس قبل صدوره.
* في خبر “تربيون” ان جلسة مجلس الوزراء عقدت 17 مارس الماضي.. كيف من وقتها لا يعلم الراي العام بتفاصيل قرارات الحكومة الا امس.. ما يؤكد ان مكائد تدبر في الخفاء في الحكومة نفسها لا وزير الاعلام.. الذي كان قد اقدم على خطوة تبدو نادرة الحدوث حتي في حقبة الانقاذ.. حيث استعرض خطة وزارته من “لابتوب” امام الرئيس البرهان الذي كان جالسا على مقربة منه وكان ذلك في 19 ديسمبر الماضي اي بعد نحو (43) يوما من قرار تعيينه.
* وبعد تنوير البرهان باربعة ايام حمل الاعيسر اللابتوب خاصته واطلع نائب الرئيس مالك عقار على عمله وكذلك وضع عضو السيادي ياسر العطا في الصورة.. وهو عمل مهني احترافي من الاعيير ووكيل الَوزارة السيدة سمية الهادي.. واعلن البرهان واركان حربه مساندتهم ودعمهم للوزارة التي اعادت البلاد الى واجهة الاحداث وصنعت للحكومة سلاحا قويا قاتلت به بشراسة داخليا وخارجيا.
* منذ تعيين الاعيسر واطلاعه القيادة علي خطته علم الوسط الصحفي والإعلامي باعتزامه تعيين ملحقين اعلاميين.. وصرح بذلك، فلماذا لم يستدعيه عثمان حسين؟.. وبحسب معلوماتي ان الاعيسر تشاور مع جهاز المخابرات بشان الملحقيين الاعلاميين او مدراء مكاتب اعلامية كما تم التوافق على التسمية.
* حسنا.. ان البلاد تمر بمرحلة عصيبة ويجب ردع الجهات التي تعمل علي دس المحافير.. وان يتم تمرير قرار الوزير لأهميته والحاجة الماسة لايصال صوت السودان خارجيا.. وان يتم فتح المحطات الدبلوماسية المغلقة ولو عبر دبلوماسية الرجل الواحد.. وفتح محطات جديدة بهكذا سياسة كما اقترح سفير السودان في النيجر د. إبراهيم البارودي.
* ومهما يكن من امر.. يبدو ان الفريق اول العطا كان محقا عندما قال ان موسسات الدولة تعج بالجنجويد.
* الخميس 3 ابريل 2025 osaamaaa440@gmail.com
Source link