أخبار العالمأخبار محلية

شظايا متناثرة _ ذوالنورين نصرالدين المحامي – خطاب الإنهزامية لآل دقلو

في خطاب يعكس الحالة النفسية السيئة وبين قواته أعلن المتمرد عبد الرحيم دقلو عن تجهيز ألفي عربة قتالية للتوجه نحو ولايتي الشمالية ونهر النيل ويأتي الخطاب لإستدراك حالات الهروب والفرار والإنهزامية التي لحقت لشتات قوانه فقد اطلق دلقوا جملة من الوعيد والتهديد وإصدار الأحكام القضائية المسبقة لقواته بقتل اي فرد يهرب أو يبيع سلاح رميا بالرصاص دون محاكمة أو مساءلة حتى ولو كان قائدا ويبدو أن مظاهر الانهزامية وسوء المصير رغم نبرة التحدي الظاهرة والتعته وعدم تماسك الخطاب موضوعيا في حديثه بائنا
ومن مؤشرات الإنهزامية
التركيز على التحشيد القسري وتهديد الضباط المتقاعسين والجنود وكل من يبيع السلاح ويتوعدهم بالقتل والويل والثبور كل ذلك يكشف عن تراجع الروح القتالية والمعنوية وعدم الانضباط داخل صفوف قواته ودليل على هروب (وعريد) قواته من أرض المعركة ويعكس خطاب التوتر والانفعال بنبرته الحادة والعدائية ضد القادة العسكريين ايضا بأنه ضغوطًا نفسية شديدة بسبب الخسائر المتتالية (فالمحرش لايقاتل)
ويعكس مدلول خطابة أيضا الحالة التي وصل إليها بعد فقدان السيطرة على مناطق كانت حاكمة خلال الشهور السابقة بفعل الخسائر الميدانية مما يجبره على إنتاج خطاب إعلامي إستعواضي لمحاولة ثبات ماتبقى من شتات قواته ومخاطبة داعمية وممولية بأنه مازال موجودا بينما يلفظ أنفاسه الأخيره
كما أن لغة القائد العسكري لايكشف وجهته ولا عدد قواته ولا عتاده وهذا دليل على البحث عن رفع الروح المعنوية ليس إلا وتحسين الحالة النفسية لقواته
فخطابة لايخرج من سياق الارتجالية الذي طغى عليه تأثير الصدمة العسكرية وعدم توقع النتائج المذلة والانكسار المتسارع وفقدان الأهداف الذي كان يمنو أنفسهم به ويؤشر أيضا بصورة جلية فقدانه لقيادات ميدانية نفقوا في كل المواجهات لإدارة معارك جديدة وهو ليس ببالغه
أيضا يأتي في سياق محاولة للحفاظ على هيبة قواته بعد تراجعها لكنه في الواقع يكشف عن أزمة قيادة ومعنويات متدهورة
ولاتملك المليشيا القدرة الفعلية لتنفيذ تهديداتها بعد فقدانها مناطق استراتيجية
وهذا الخطاب الملئ بنبرات التهديدات والغير متماسك التي وجهها دقلو لقادته العسكريين قد تعزز التوترات الداخلية وتسرّع وتيرة الانشقاقات بصورة اكبر
فهو خطاب يحمل مظاهر الانهزامية بوضوح في ثناياه فالتهديد جزءًا من استراتيجية الحرب لكنه في الجانب الإعلامي الذي أصبح مكشوفا ودون تأثير يذكر فخطابة يعكس بصورة جلية حالته النفسية المضطربة وضعًا صعبًا تعيشه المليشيا
ومن ناحية أخرى فإن صراخ دقلو المهزوم يعيد ترتيب الأوضاع من جديد للمقاومة الشعبية ودعم للإستنفار الشعبي الطوعى لمواطن الشمال وبحفز كل مواطني الشمالية لمزيد من الإلتفاف حول قواته المسلحة ولتقدم الصفوف وتقديم الدعم اللازم أيضا هو دافع معنوي كبير للتأهب ورفع درجة الإستعداد الي القصوى


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى