أخبار العالمأخبار محلية

شظايا متناثرة – ذوالنورين نصرالدين المحامي _ تداعيات خطاب مناوي

راج في مواقع التواصل الاجتماعي تصريح لحاكم إقليم دارفور يتحدث فيه عن حدود ولاية دارفور مع حدود الولاية الشمالية
فقد أثار تصريحات حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي جدلاً واسعًا بعد نشره خريطة جديدة تضم أجزاءً من الولاية الشمالية إلى إقليم دارفور مما أدى إلى ردود فعل قوية من المسؤولين والمواطنين في الولاية الشمالية ولاشك أن مثل هذه المطالبات لحدود الولاية معروفة وثابتة تاريخيًا وقانونيًا وفقًا للحدود الإدارية الرسمية للدولة السودانية المعتمدة منذ الاستقلال ولايجب إثارته إعلاميا بين كل الأطراف لوجود مؤسسات حاكمة تفصل في مثل هذه النزاعات الجغرافية بكل سهولة وفقا للوثائق التاريخية
ووفقا للمرجعيات السابقة من اللجان المكونة لهذا الغرض لترسيم الحدود بين الولايات فإنها تعتبر محسومة قانونيا وإداريا
ظني أن التصريح صدر في غير زمانه ومكانه لئلا يتم صرف الأنظار عن المهمة الأساسية لمعركة الكرامة وأن لايخلق صراعات بين مكونات المجتمع بينما تسعى فيها الدولة لوضع مسارات جديدة لرتق النسيج الإجتماعي الداخلي وتنشد الي وضع رؤية وطنية جامعة
فلئلا لايكون هناك إتهامات من أطراف تستثمر في مثل هذه المناخات وتفسير حديث حاكم دارفور بمحاولة فصل إقليم دارفور وإثارة النزعات العرقية وخطاب الكراهية إبتدأ خاصة بعد صب الزيت في النار من بعض المتربصين لإشعال الفتنة القبلية أشارت بانه طالب بضم مناطق من الولاية الشمالية إلى دارفور بينما نفي مناوي صراحة هذه النيه أو القصد لفصل الإقليم
فهذه التصريحات والخريطة المقترحة أثارت نقاشات حادة حول قضايا الحدود الإدارية والتوازنات العرقية والسياسية في السودان، وهذا مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد ولن تكون في صالح تأسيس الدولة السودانية على أساس المواطنة والحقوق الدستورية بخصوص الحدود المعروفة طبقا للوثائق
ولاشك أن كل الجغرافيا السودانية توفر وفقا للحقوق المدنية والقانونية مبادئ المساواة والعدالة في الملكية وفقا لحقوق المواطنة السودانية
نأمل أن لا تأخذ هذه القضية أبعاد أخرى وأن نترك الأمر للسلطات بأن تقرر فيها بعد نهاية حرب الكرامة وبعد الإستقرار والطمأنينة الشاملة في البلاد وأن نعلي من شأن خطاب الوحدة والمصير المشترك ونبذ خطاب الفتنة والكراهية والفرقة فالعلاقة بين أبناء الشمالية ودارفور علاقات تاريخية متجذرة تحكمها الدين اولا والمواطنة والمصير المشترك وكذلك كل الولايات السودانية أمة واحدة تجمعها حب الوطن والتراب الواحد (فكل أجزاءه لنا وطن)


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى