دكتورة ميادة سوار الدهب تكتب : السودانيون والموعد مع القدر


كأن اهل السودان على مع موعد مع النصر وفجر الخلاص وقدر الله أن تكون
العشر الأواخر من الشهر المبارك تحقيقا للمعجزة وموعدا للانتصارات و استجابة لدعاء الأمهات وصرخات اليتامى اذ
فعلها السودانيون بعزيمة واصرار و لم نشك لحظة بأن النصر قادم بل كنا على يقين ومنذ انطلاقة الرصاصة الاولى ان النصر آت
لامحاله ساندنا جيشنا العظيم منذ اندلاع التمرد في الخامس عشر من ابريل اذ وقفت الأمة السودانية يومذاك موقفا وطنيا مشرفا في وجه هذه المؤامرة التي أرادت كسر إرادتنا وهزيمة عزمنا ولكننا
لم نتزحزح عن موقفنا قط وفي أحلك الأوقات كنا على قناعة بان النصر هو الغاية والهدف
اليوم الخرطوم حرة ابية عزيزة وغدا يتم تطهير ماتبقى من دران على أرضها
بفضل عزم الرجال الأوفياء الوطنيين الخلص احفاد بعانخي وتهراقا أبناء مملكة الكوش العظيمة مهد الحضارة الإنسانية رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ.. كانت هذه المواقف المشرفة بمثابة
خيبة امل للطامعين في مقدرات بلادنا
ونهب ثرواتها
هاهو اليوم علم بلادنا يرفرف في سماء الخرطوم
خرطوم العزة والكرامة عاصمة اللاءات الثلاث
ساحةالثقافة والريادة والاستنارة ومأوىالمظلومين
سيسطر التاريخ هذه الملحمة الوطنية في صفحات ناصعة البياض لأبطال بلادنا الذين بذلوا الغالي والمرتخص من اجل تحرير الارض والعرض.
المجد والخلود لشهداءنا الأبرار حفظ الله شعبنا وامتنا وشفى الجرحى والأسرى ورد الله المفقودين
وأعاد الاستقرار والطمانينة والأمن لشعبنا.
د/ مياده سوار الدهب
Source link