أخبار العالمأخبار محلية

مأمون على فرح يكتب : جنون

اصابتهم الدهشة امام رجل لا يمل من الضحك لأي سبب في الشارع العام… كان ودالحسن رجل ( ضارب طناش ) اعتاد الكثير من الناس الذين يعرفونه رويته يضحك طوال اليوم.

واولئك الغرباء كانوا يحدقون فيه باستمرار وهم في ذهول وتساؤل كيف لرجل في مثل هذه الظروف ان يكون ضاحك مبتسم طوال يومه حتى حين يسمع الأخبار الحزينة…. فكان هذا الأمر محير لهم وأصبح ذات التساؤل يثير من يعرفون ودالحسن هامسين مع أنفسهم ما بال هذا الرجل لعل هذه الحرب قد احدثت في عقله شي ما… جد هذا أمر محير.

واقارب ودالحسن مصرين ان الرجل معافي سليم العقل لكنه لا يريد أن يستمع لأي خبر حزين يبتعد بسرعة ويصم اذنيه الا من سماع جميل الأخبار واحلاها وحتى تلك الحكايات التي يرددها في المجالس هي حكايات الانس والسمر وقصص الف ليلة وليلة اذا كيف لرجل ( قاص ) متحدث لبق ان يوصف بالجنون لكنه سر الشخصية.

تعود كل الناس في عموم البلاد على الحزن والصرامة في التعامل والجدية كل الناس أصبحوا هكذا ليس لديهم اي مجال للمرح أو للضحك أو الترفيه ولذلك هم يعتبرون ود الحسن مصاب بلوثة دماغ كما يحلو للكثيرين.

حتى أولئك الباعة في الأسواق اصبحو قليلي الكلام جادين في التعامل ليس لديهم متسع من الوقت ليكونوا في نقاش مع الزبون كلمة واخرها فقط.

اهل السودان غيرتهم ايام وليالي الحرب واصبحوا في حال غير ذلك الحال الذي كانوا عليه قبل الخامس عشر من أبريل تغيرت نظرتهم للحياة واصبحت تكسوها الجدية والصرامة.

أمثال ودالحسن قلائل في المدن والبلدات السودانية لكنهم يظلون متفردين في مثل هذه الأوقات…

كونوا بخير….


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى